محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
82
الإنجاد في أبواب الجهاد
حسن صحيح . وخرَّج مسلم ( 1 ) عن أبي هريرة ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « لا يجتمع كافرٌ وقاتله في النار أبداً » . وخرَّج مسلم ( 2 ) - أيضاً - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « تضمن الله لمن خرج في سبيله ، لا يُخرجه إلا جهاد في سبيلي ، وإيمانٌ بي ، وتصديقٌ برسلي ، فهو عليَّ ضامنٌ أن أدخله الجنة ، أو أرجعه إلى مَسْكنِهِ الذي خرج منه نائلاً ما نال من أجرٍ أو غنيمة . والذي نفسُ محمدٍ بيده ! ما من كَلْمٍ يُكلَمُ في سبيل الله ، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كُلِم ، لونه لونُ دم ، وريحه ريح مسك ، والذي نفس محمدٍ بيده ! لولا أن يشقَّ على المسلمين ؛ ما قعدتُ خلافَ سريَّةٍ تغزو في سبيل الله أبداً ، ولكن لا أجد سعةً فأحمِلُهُم ، ولا يجدون سعةً ، ويَشُقُّ عليهم أن يَتخلفوا عَنِّي ، والذي نفسُ محمدٍ بيده ! لوَدِدْتُ أني أغزو في سبيل الله فأُقتلُ ، ثم أغزو فأُقتلُ ، ثم أغزو فأُقتل » . في فضلِ من جهَّز غازياً أو خلَفَه بخير في « الصحيحين » ( 3 ) البخاري ومسلم ، عن زيد بن خالد ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « من جهَّز غازياً في سبيل الله فقد غزا ، ومن خَلَفَ غازياً في سبيل الله بخيرٍ فقد غزا » . قال ابن عباس في قوله - تعالى - : { وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ
--> ( 1 ) في « صحيحه » في كتاب الإمارة ( باب من قتل كافراً ثم سدَّد ) ( رقم 1891 ) . ( 2 ) في « صحيحه » في كتاب الإمارة ( باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله ) ( رقم 1876 ) . وأخرج البخاري نحو هذا اللَّفظ مختصراً بالأرقام ( 36 ، 2787 ، 2797 ، 2972 ، 3123 ، 7226 ، 7227 ، 7457 ، 7463 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب فضل من جهَّز غازياً أو خلفه بخير ) ( رقم 2843 ) ، ومسلم في « صحيحه » في كتاب الإمارة ( باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله ) ( رقم 1895 ) .